2-"العبادة المقبولة عند الله" عرفنا مماسبق أننا نقترب إلي الإيمان لا بأعمالنا، وعلي حساب دم المسيح الذي سفك علي الصليب كفارة لخطايانا، لكن هذا لا يعفينا من حياة القداسةالعملية،وسلوكناالعملي لابد أن بيرهن حقيقةإيماننا. قال يسوع : "إن قدمت قربانك إلي المذبح وهناك تذكرت أن لأخيك شيئاً عليك فاترك هناك قربانك قدام المذبح واذهب أولا اصطلح مع أخيك وحينئذ تعال وقدم قربانك"( متي 24,23:5).وكلام الرب هنا، يوضح أهمية موقف قلوبنا من الإنسان قبل أن نقدم عبادتنا لله، إذ أن الرب لايرضي بالحياة المختلطة، نعبد الله وفي حياتنا شرور كثيرة.كما أننا في عبادتنا لا نتمم فرائض أو واجبات دينية، فإن الرب قد محا الصك الذي علينا في الفرائض ( كولوسي 14:2)، بل بالحري ينبغي أن نعبده من قلوب تحبه وتصغي لوصاياه. لقد اعتدنا أن نكرر صلوات ونردد كلمات معينة حفظناها عن ظهر قلب ، ولم نجرؤ علي السؤال عن مدي انسجام كل هذا مع كلمةالله،ربما عبدنا الله بسبب الخوف من الجحيم، أو بالشفتين وبلا مبالاة ، أو بروح التدين دون معرفة الله . يقول الرب في كلمته :" حينما تصلون لا تكرروا الكلام باطلاً كالأمم " ( متي 7:5).إن حاجتنا الماسة هي إلي علاقة شخصية حية حقيقة مع إلهنا الحي ، نحتاج حضوره في حياتنا أولاً، فيخلق فينا جوعاًوعطشاً ومحبة له من كل القلب ، فنهتف مع المرنم قائلين:
ألا تعود أنت فتحيينا فيفرح بك شعبك
وللموضوع بقية.....
إضافة تعليق جديد